حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وأمركم أن تذكروا الله تعالى، فإن مثل ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سراعاً حتى إذا أتى حصن حصين فأحرز نفسه منهم، كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله»

🛡️

الحصن الحصين

فلو لم يكن في الذكر إلا هذه الخصلة الواحدة لكان حقيقاً بالعبد أن لا يفتر لسانه من ذكر الله تعالى، فإنه لا يحرز نفسه من عدوه إلا بالذكر، ولا يدخل عليه العدو إلا من باب الغفلة

في الذكر أكثر من مائة فائدة

سنستعرض في هذا الجزء الفوائد من (1) إلى (36) من فوائد الذكر التي جمعها الإمام ابن القيم رحمه الله

الفوائد (1-9): الفوائد القلبية والروحية

١

يطرد الشيطان

ويقمعه ويكسره

اضغط للتفاصيل

(إحداها) أنه يطرد الشيطان ويقمعه ويكسره.

إذا ذكر الله تعالى انخنس عدو الله وتصاغر وانقمع حتى يكون كالوصع وكالذباب

٢

يرضي الرحمن

رضا الله عز وجل

اضغط للتفاصيل

(الثانية) أنه يرضي الرحمن عز وجل.

٣

يزيل الهم والغم

عن القلب

اضغط للتفاصيل

(الثالثة) أنه يزيل الهم والغم عن القلب.

٤

يجلب الفرح

والسرور والبسط للقلب

اضغط للتفاصيل

(الرابعة) أنه يجلب للقلب الفرح والسرور والبسط.

٥

يقوي القلب والبدن

قوة معنوية وجسدية

اضغط للتفاصيل

(الخامسة) أنه يقوى القلب والبدن.

٦

ينور الوجه والقلب

نور ظاهر وباطن

اضغط للتفاصيل

(السادسة) أنه ينور الوجه والقلب.

٧

يجلب الرزق

البركة والسعة

اضغط للتفاصيل

(السابعة) أنه يجلب الرزق.

٨

يكسو الذاكر المهابة

والحلاوة والنضرة

اضغط للتفاصيل

(الثامنة) أنه يكسو الذاكر المهابة والحلاوة والنضرة.

٩

يورث المحبة

روح الإسلام ومدار السعادة

اضغط للتفاصيل

(التاسعة) أنه يورثه المحبة التي هي روح الإسلام وقطب رحى الدين ومدار السعادة والنجاة.

وقد جعل الله لكل شيء سبباً وجعل سبب المحبة دوام الذكر. فمن أراد أن ينال محبة الله عز وجل فليلهج بذكره فإنه الدرس والمذاكرة كما أنه باب العلم، فالذكر باب المحبة وشارعها الأعظم وصراطها الأقوم

الفوائد (10-18): المراقبة والمعرفة

١٠

يورث المراقبة

باب الإحسان

اضغط للتفاصيل

(العاشرة) أنه يورثه المراقبة حتى يدخله في باب الإحسان، فيعبد الله كأنه يراه.

ولا سبيل للغافل عن الذكر إلى مقام الإحسان، كما لا سبيل للقاعد إلى الوصول إلى البيت

١١

يورث الإنابة

الرجوع إلى الله

اضغط للتفاصيل

(الحادية عشرة) أنه يورثه الإنابة، وهي الرجوع إلى الله عز وجل.

فمتى أكثر الرجوع إليه بذكره أورثه ذلك رجوعه بقلبه إليه في كل أحواله، فيبقى الله عز وجل مفزعه وملجأه وملاذه ومعاذه وقبلة قلبه ومهربه عند النوازل والبلايا

١٢

يورث القرب

من الله تعالى

اضغط للتفاصيل

(الثانية عشرة) أنه يورثه القرب منه، فعلى قدر ذكره لله عز وجل يكون قربه منه، وعلى قدر غفلته يكون بعده منه.

١٣

يفتح باب المعرفة

باب عظيم من المعرفة

اضغط للتفاصيل

(الثالثة عشرة) أنه يفتح له باباً عظيماً من أبواب المعرفة، وكلما أكثر من الذكر ازداد من المعرفة.

١٤

يورث الهيبة

والإجلال لله

اضغط للتفاصيل

(الرابعة عشرة) أنه يورثه الهيبة لربه عز وجل وإجلاله، لشدة استيلائه على قلبه وحضوره مع الله تعالى.

بخلاف الغافل فإن حجاب الهيبة رقيق في قلبه

١٥

يذكرك الله

فاذكروني أذكركم

اضغط للتفاصيل

(الخامسة عشرة) أنه يورثه ذكر الله تعالى له كما قال تعالى: ﴿فاذكروني أذكركم﴾

قال صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه: «من ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم»

ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلاً وشرفاً

١٦

حياة القلب

كالماء للسمك

اضغط للتفاصيل

(السادسة عشرة) أنه يورث حياة القلب.

🐟

كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء؟

١٧

قوت القلب

كالطعام للجسم

اضغط للتفاصيل

(السابعة عشرة) أنه قوت القلب والروح، فإذا فقده العبد صار بمنزلة الجسم إذا حيل بينه وبين قوته.

حضرت شيخ الإسلام ابن تيمية مرة صلى الفجر ثم جلس يذكر الله تعالى إلى قريب من انتصاف النهار، ثم التفت إلي وقال: «هذه غدوتي، ولو لم أتغد الغداء سقطت قوتي»

١٨

جلاء القلب

من الصدأ

اضغط للتفاصيل

(الثامنة عشرة) أنه يورث جلاء القلب من صداه.

الصدأ

  • الغفلة
  • الهوى
⚔️

الجلاء

  • الذكر
  • التوبة والاستغفار

الفوائد (19-27): التكفير والرحمة

١٩

يحط الخطايا

ويذهبها

اضغط للتفاصيل

(التاسعة عشرة) أنه يحط الخطايا ويذهبها، فإنه من أعظم الحسنات، والحسنات يذهبن السيئات

٢٠

يزيل الوحشة

بين العبد وربه

اضغط للتفاصيل

(العشرون) أنه يزيل الوحشة بين العبد وبين ربه تبارك وتعالى، فإن الغافل بينه وبين الله عز وجل وحشة لا تزول إلا بالذكر

٢١

يذكر بصاحبه

عند الشدة

اضغط للتفاصيل

(الحادية والعشرون) أن ما يذكر به العبد ربه من جلاله وتسبيحه وتحميده يذكر بصاحبه عند الشدة

روى الإمام أحمد: «إن ما تذكرون من جلال الله من التهليل والتكبير والتحميد يتعاطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل يذكرن بصاحبهن، أفلا يحب أحدكم أن يكون له ما يذكر به؟»

٢٢

التعرف في الرخاء

يعرفك في الشدة

اضغط للتفاصيل

(الثانية والعشرون) أن العبد إذا تعرف إلى الله تعالى بذكره في الرخاء عرفه في الشدة

الذاكر

تقول الملائكة: صوت معروف من عبد معروف

الغافل

تقول الملائكة: صوت منكر من عبد منكر

٢٣

ينجي من العذاب

أنجى الأعمال

اضغط للتفاصيل

(الثالثة والعشرون) أنه ينجي من عذاب الله تعالى

قال معاذ: «ما عمل آدمي عملاً أنجى من عذاب الله من ذكر الله تعالى»

٢٤

تنزل السكينة

والرحمة والملائكة

اضغط للتفاصيل

(الرابعة والعشرون) أنه سبب تنزيل السكينة، وغشيان الرحمة، وحفوف الملائكة بالذاكر

👼

الملائكة تحفه

☁️

الرحمة تغشاه

🕊️

السكينة تنزل عليه

٢٥

يشغل اللسان

عن الغيبة والكذب

اضغط للتفاصيل

(الخامسة والعشرون) أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل

فإن العبد لا بد له من أن يتكلم، فإن لم يتكلم بذكر الله وذكر أوامره تكلم بهذه المحرمات

فمن عود لسانه ذكر الله صان لسانه عن الباطل واللغو

٢٦

مجالس الملائكة

أو مجالس الشياطين

اضغط للتفاصيل

(السادسة والعشرون) أن مجالس الذكر مجالس الملائكة، ومجالس اللغو والغفلة مجالس الشياطين

فليتخير العبد أعجبهما إليه وأولاهما به، فهو مع أهله في الدنيا والآخرة

٢٧

يسعد به جليسه

المبارك أينما كان

اضغط للتفاصيل

(السابعة والعشرون) أنه يسعد الذاكر بذكره ويسعد به جليسه، وهذا هو المبارك أين ما كان

والغافل واللاغي يشقى بلغوه وغفلته ويشقى به مجالسه

الفوائد (28-36): الجنة والنور

٢٨

يؤمن من الحسرة

يوم القيامة

اضغط للتفاصيل

(الثامنة والعشرون) أنه يؤمن العبد من الحسرة يوم القيامة، فإن كل مجلس لا يذكر العبد فيه ربه كان عليه حسرة وترة يوم القيامة

٢٩

ظل العرش

في يوم الحر الأكبر

اضغط للتفاصيل

(التاسعة والعشرون) أنه مع البكاء في الخلوة سبب لإظلال الله العبد يوم الحر الأكبر في ظل عرشه

☀️

والناس في حر الشمس قد صهرتهم في الموقف، وهذا الذاكر مستظل بظل عرش الرحمن

٣٠

أفضل من السائلين

من شغله ذكري عن مسألتي

اضغط للتفاصيل

(الثلاثون) أن الاشتغال به سبب لعطاء الله للذاكر أفضل ما يعطي السائلين

قال الله تعالى: «من شغله ذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين»

٣١

أيسر العبادات

وأجلها وأفضلها

اضغط للتفاصيل

(الحادية والثلاثون) أنه أيسر العبادات، وهو من أجلها وأفضلها

فإن حركة اللسان أخف حركات الجوارح وأيسرها، ولو تحرك عضو من الإنسان في اليوم والليلة بقدر حركة لسانه لشق عليه غاية المشقة

٣٢

غراس الجنة

سبحان الله والحمد لله...

اضغط للتفاصيل

(الثانية والثلاثون) أنه غراس الجنة

روى الترمذي: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لقيت ليلة أسري بي إبراهيم الخليل فقال: يا محمد أقرئ أمتك السلام وأخبرهم أن الجنة طيبة التربة، عذبة الماء، وأنها قيعان، وأن غراسها: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر»

٣٣

فضل عظيم

لم يرتب على غيره

اضغط للتفاصيل

(الثالثة والثلاثون) أن العطاء والفضل الذي رتب عليه لم يرتب على غيره من الأعمال

من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، في يوم مائة مرة:

  • كانت له عدل عشر رقاب
  • كتبت له مائة حسنة
  • محيت عنه مائة سيئة
  • كانت له حرزاً من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي
٣٤

الأمان من النسيان

من نسي الله نسي نفسه

اضغط للتفاصيل

(الرابعة والثلاثون) أن دوام ذكر الرب يوجب الأمان من نسيانه الذي هو سبب شقاء العبد

﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾

إذا نسي العبد نفسه أعرض عن مصالحها ونسيها واشتغل عنها فهلكت وفسدت ولا بد

٣٥

يسير في كل حال

في فراشه وسوقه وصحته

اضغط للتفاصيل

(الخامسة والثلاثون) أن الذكر يسير العبد وهو في فراشه وفي سوقه، وفي حال صحته وسقمه

🌙

وليس شيء يعم الأوقات والأحوال مثله، حتى يسير العبد وهو نائم على فراشه فيسبق القائم مع الغفلة

٣٦

نور للذاكر

في الدنيا والقبر والصراط

اضغط للتفاصيل

(السادسة والثلاثون) أن الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط

﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾

فما استنارت القلوب والقبور بمثل ذكر الله تعالى

الذكر نور للذاكر

﴿أَوَمَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا﴾

الذكر نور للذاكر في الدنيا، ونور له في قبره، ونور له في معاده يسعى بين يديه على الصراط

← المقدمة والسعادة بثلاث فوائد الذكر وأهميته →