📖

بسم الله الرحمن الرحيم

ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

🤲

الله سبحانه وتعالى المسؤول المرجو الإجابة:

أن يتولاكم في الدنيا والآخرة، وأن يسبغ عليكم نعمه ظاهرة وباطنة، وأن يجعلكم ممن إذا أنعم عليه شكر، وإذا ابتلي صبر، وإذا أذنب استغفر.

السعادة بثلاث: شكر النعمة، والصبر على البلاء، والتوبة من الذنب

عنوان سعادة العبد

فإن هذه الأمور الثلاثة عنوان سعادة العبد، وعلامة فلاحه في دنياه وأخراه، ولا ينفك عبد عنها أبداً. فإن العبد دائم التقلب بين هذه الأطباق الثلاث.

الأصول الثلاثة للسعادة

الأول: شكر النعمة

التعريف: نعم من الله تعالى تترادف عليك، فقيدها بالشكر

أركان الشكر الثلاثة:

  1. الاعتراف بها باطناً (في القلب)
  2. التحدث بها ظاهراً (باللسان)
  3. تصريفها في مرضاة وليها ومسديها (بالجوارح)

فإذا فعل ذلك فقد شكرها مع تقصيره في شكرها

الثاني: الصبر على البلاء

التعريف: محن من الله تعالى يبتليك بها، ففرضك فيها الصبر والتسلي

أركان الصبر الثلاثة:

  1. حبس النفس عن التسخط بالمقدور
  2. حبس اللسان عن الشكوى
  3. حبس الجوارح عن المعصية (كاللطم وشق الثياب ونتف الشعر)

فإذا قام به العبد كما ينبغي انقلبت المحنة في حقه منحة، واستحالت البلية عطية، وصار المكروه محبوباً

الثالث: التوبة من الذنب

التعريف: إذا أذنب العبد وأراد الله به خيراً فتح له من أبواب التوبة

أبواب التوبة:

  • الندم والانكسار
  • الذل والافتقار
  • الاستعانة به وصدق اللجأ إليه
  • دوام التضرع والدعاء
  • التقرب إليه بما أمكن من الحسنات

حتى تكون تلك السيئة رحمة، ويقول عدو الله: يا ليتني تركته ولم أوقعه

الذنب والحسنة: أيهما أنفع؟

الذنب الذي يُدخل الجنة

العبد يعمل الذنب:

  • فلا يزال نصب عينيه منه
  • مشفقاً وجلاً باكياً
  • نادماً مستحياً من ربه
  • ناكس الرأس بين يديه
  • منكسر القلب له
النتيجة: يكون ذلك الذنب أنفع له من طاعات كثيرة، حتى يكون سبب دخوله الجنة
مقابل

الحسنة التي تُدخل النار

العبد يفعل الحسنة:

  • فلا يزال يمن بها على ربه
  • يتكبر بها ويرى نفسه
  • يعجب بها ويستطيل بها
  • يقول: فعلت وفعلت
النتيجة: يورثه من العجب والكبر والفخر ما يكون سبب هلاكه

التوفيق والخذلان

التوفيق

أن لا يكلك الله إلى نفسك

فيفتح لك باب الذل والانكسار، ودوام اللجأ إليه، ورؤية عيوب نفسك

الخذلان

أن يكلك الله إلى نفسك

فيخليك وعجبك وكبرك، وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكك

💎

إجماع العارفين

فإن العارفين كلهم مجمعون على أن التوفيق أن لا يكلك الله تعالى إلى نفسك، والخذلان أن يكلك الله تعالى إلى نفسك.

سيد الاستغفار

الحديث الصحيح من حديث بريدة رضي الله عنه

«سيد الاستغفار أن يقول العبد: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء بنعمتك علي وأبوء بذنبي، فاغفر لي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت»

مشاهدة المنة

"أبوء بنعمتك علي"

الثمرة:

  • المحبة لله
  • الحمد والشكر
  • الإحسان لولي النعم

مطالعة عيب النفس

"وأبوء بذنبي"

الثمرة:

  • الذل والانكسار
  • الافتقار إلى الله
  • التوبة في كل وقت

السير إلى الله

بين الجناحين

المعنى:

فالعارف سائر إلى الله بين هذين الجناحين، لا يمكنه أن يسير إلا بهما، فمتى فاته واحد منهما فهو كالطير الذي فقد أحد جناحيه

🎯

كلام شيخ الإسلام

العارف يسير إلى الله بين:

  1. مشاهدة المنة (نعم الله عليه)
  2. مطالعة عيب النفس والعمل

أصول العبودية

حب كامل

المنشأ: مشاهدة المنة (نعم الله)

الثمرة: المحبة الكاملة لله تعالى

+

ذل تام

المنشأ: مطالعة عيب النفس والعمل

الثمرة: الذل التام والخضوع لله

⚖️

ولا طريق إلى الله أقرب من العبودية

ولا حجاب أغلظ من الدعوى

والعبودية مدارها على قاعدتين هما أصلها: حب كامل، وذل تام

أقرب باب إلى الله: باب الإفلاس

1

لا يرى لنفسه:

  • لا حالاً ولا مقاماً
  • لا سبباً يتعلق به
  • لا وسيلة منه يمن بها
2

يدخل على الله من باب:

الافتقار الصرف والإفلاس المحض

3

دخول من كسر الفقر والمسكنة قلبه

حتى وصلت تلك الكسرة إلى سويدائه فانصدع، وشهد ضرورته إلى ربه وكمال فاقته إليه

⚠️

خطر التخلي الإلهي

وأنه إن تخلى الله عنه طرفة عين هلك وخسر خسارة لا تجبر، إلا أن يعود الله عليه ويتداركه برحمته.

استقامة القلب

وإنما يستقيم للعبد سلوكه إلى الله باستقامة قلبه وجوارحه. فاستقامة القلب بشيئين:

الأول: تقديم محبة الله

أن تكون محبة الله تتقدم عنده على جميع المحاب

المعنى:

فإذا تعارض حب الله وحب غيره، سبق حب الله حب ما سواه، فرتب على ذلك مقتضاه

ما أسهل هذا بالدعوى وما أصعبه بالفعل! فعند الامتحان يُكرم المرء أو يُهان

⚠️ سنة الله فيمن قدم غير الله:

أن ينكد عليه محابه وينغصها عليه، ولا ينال شيئاً منها إلا بنكد وتنغيص

الثاني: تعظيم الأمر والنهي

وهو ناشئ عن تعظيم الآمر الناهي

﴿مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا﴾

قالوا في تفسيرها: ما لكم لا تخافون لله عظمة

كلام شيخ الإسلام في تعظيم الأمر والنهي:

هو أن لا يُعارضا بترخص جاف، ولا يُعرَّضا لتشديد غال، ولا يُحملا على علة توهن الانقياد

قضاء الله الذي لا يُرد ولا يُدفع

1

من أحب شيئاً سواه

عُذِّب به ولا بد

2

من خاف غيره

سُلِّط عليه

3

من اشتغل بشيء غيره

كان شؤماً عليه

4

من آثر غيره عليه

لم يبارك له فيه

5

من أرضى غيره بسخطه

أسخطه عليه ولا بد

فوائد الذكر (1–36) →