فهرس محتويات الباب

سؤال في بلية عظيمة

بسم الله الرحمن الرحيم.

سُئل الشيخ الإمام العالم العلامة المتقن الحافظ الناقد، شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الشيخ الصالح أبي بكر، عُرف بابن قيم الجوزية رضي الله عنه:

نص السؤال:

«ما تقول السادة العلماء أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين، في رجل ابتلي ببلية، وعلم أنها إن استمرت به أفسدت دنياه وآخرته؟ وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق، فما يزداد إلا توقداً وشدة، فما الحيلة في دفعها؟ وما الطريق إلى كشفها؟ فرحم الله من أعان مبتلى، "والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه". أفتونا مأجورين رحمكم الله تعالى».

جواب الشيخ

«من عَلِم أن بليته ستفسد دنياه وآخرته، فليعلم أن الله جعل لكل داءٍ دواء»

فكتب الشيخ رضي الله عنه تحت السؤال الجواب:

الحمد لله، أما بعد: فقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء».

وفي السنن من حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم وجاءت الأعراب من ها هنا وها هنا، فقالوا: يا رسول الله أنتداوى؟ فقال: «تداووا فإن الله عز وجل لم يضع داء إلا وضع له دواء، غير داء واحد» قالوا: وما هو؟ قال: «الهرم».

💡 نقطة مهمة: هذه المقدمة تؤسس للقاعدة الكبرى التي سيبني عليها الإمام ابن القيم كتابه كله: أن الله لم يترك عباده بلا دواء لأدوائهم، سواء كانت أدواء القلوب أو الأبدان.